• ×

<< ذكرى يوم التأسيس لدولتنا الحبيبة >>

للكاتب :- فايز بن جابر آل تركي العلياني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد :- إننا نعيش هذه الأيام ذكرى خالدةً وعزيزةً على قلوبنا جميعاً وهي ذكرى التاريخ العريق ، والحضارة المتجذرة ، والثقافة الراسخة ، إنها ذكرى يوم التأسيس الذي يعد إعتزازاً بالجذور المتينة والراسخة لهذه الدولة المباركة ، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها والإعتزاز بماأرسته هذه البلاد من الأمن والأمان والوحدة والإستقرار . إنَّ يوم تأسيس الدولة السعودية المباركة يمثل الإنطلاقة الكبرى لهذه الدولة التي قامت على أساس متين وركن راسخ من الكتاب والسنة وتحكيمها فأصبحت كالأسرة الواحدة . لقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى بدولة مجيدة ، ومملكة فريدة ، وراية عظيمة ، دعت إلى التوحيد الخالص ، ورَفَعَتْ راية الدين ، وقامت على أسس من التقوى ، فاجتمعت فيها السياسة والحنكة ، والعلم والإمارة ، والعمل على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فكانت الثمرة ( الخير العظيم ، والحكم الرشيد ). فهو البلد الوحيد الذي يطبق شرع الله ، ويجعله دستوراً له ، ومنهج حياة ، يستقي منه تشريعاته ، ويستوحي منه سياساته ، كيف لا وهذا الوطن العظيم يحتضن الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم في كل زمان ومكان ، وعلى أرض هذا الوطن العظيم نزلت الرسالة على خير البرية ، وأزكى البشرية حبيب القلوب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فأصبحت هذه البلاد مفخرة للمسلمين قاطبة ، ومجد قام على أكتاف الأجداد ، وتوارثته الأجيال . إنَّ هذه الذكرى والتي توافق 22 فبراير كل عام يومٌ يذكرنا بالأئمة الأفاضل من عائلة آل سعود الذين سعو بكل إخلاص وحزم لتولي زمام الأمور ، فسادوا البلاد والعباد ، وقامت الدولة السعودية الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ومانزال ننعم بالأمن ورغد العيش في ظلال الخير والسعادة. وذلك بعد فترة من الشتات والضياع ، والتفرق والتناحر ، وقامت دولتنا المباركة كذلك بترسيخ دعائم الأمن والوحدة بين أنحاء جزيرة العرب . ولهذا الوطن الغالي محطات مفصلية ، وتاريخ مجيد ، في مسيرة الدولة السعودية جعل منها دولة رائدة في مصاف الدول العظمى والمتقدمة بقيمها وهويتها الإسلامية ، والثوابت الراسخة والشامخة لديننا وشرعنا المطهر . فما أجمل هذه الذكرى ، وماأجمل هذا التأسيس العظيم الذي قامت على اثره دولة عظيمة ، كما نشاهدها اليوم مترامية الأطراف. أعلى الله مقامها ، وأدام عزها ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ولقد أصدر خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه أمراً ملكياً بأن يكون يوم 22 فبراير من كل عام يوماً لذكرى تأسيس الدولة السعودية باسم << يوم التأسيس >> ويوافق هذا اليوم تاريخ 30 جمادى الأولى 1139 للهجرة . وفقاً لمعطيات تاريخية حدثت خلال تلك الفترة والتي شهدت تولى الإمام محمد بن سعود رحمه الله الحكم في الدرعية ، وفي عهده الزاهر تحققت الكثير من الإنجازات والتي مازلنا نتفيأ ظلالها منذ قرابة ثلاثة قرون إلى وقتنا الحالي . لقد منَّ الله على هذه الدولة بقادة أُمناء ، وحكاماً أوفياء ، تحقق على يديهم الكثير من التقدم والنماء فجزاهم الله عنَّا خير الجزاء . وكانوا أئمة هدى ساروا بهذه البلاد بالخير والهدى ، والحق والعدل ، وتجسدت مسيرتهم بالمنجزات العظيمة التي تقف شاهدةً بما أُنْجِزْ ، حيث قاموا برعاية الحرمين الشريفين خير رعاية وقاموا بعمارتها خير قيام ، وبنوا هذه البلاد بلبنات طاهرة من العزة والبطولة والتضحية . فعلينا جميعاً أن نتذكر فضل الله علينا بين الفينة والأخرى وما أفاء الله به علينا من نعم عظيمة ، وخيرات عميمة ، ومنجزات ضخمة ، ونقلات نوعية ، وجهود بارزة تذكر فتشكر لقيادتنا الرشيدة التي لم تألُ جهداً في سبيل التطوير ودعمه في مسيرة تاريخية شهدت قفزات نوعية شاهدة للعيان . ويستوجب منَّا جميعاً شكر الله والثناء عليه ، وأن نغرس في نفوس النشىء معاني الوفاء لأولئك الرجال الأشاوس الذين ضحوا بأوقاتهم وأرواحهم ، وبذلوا الغالي والنفيس ليصنعوا لنا هذا المجد لهذه الأمة . وجزى الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خير الجزاء وأوفاه ، وأسأله سبحانه جلَّ في علاه أن يوفقهما لما فيه صلاح العباد والبلاد . وأن يديم على هذه البلاد المباركة أمنها وأمانها وعزها ورخائها واستقرارها ، إنه سميع مجيب .
بواسطة : admin
 0  0  582
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:11 صباحًا السبت 2 يوليو 2022.